الذهبي
410
سير أعلام النبلاء
قلت : وأيضا فإن غير واحد روى الحديث المذكور عن كاتب الليث ، فتعين أنه هو . وفي الجهاد من " الصحيح " ( 1 ) أيضا : حدثنا عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن صالح بن كيسان ، عن سالم ، عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من حج . وذكر الحديث ( 2 ) . فقال أبو علي بن السكن : حدثنا الفربري : حدثنا البخاري ، حدثنا عبد الله بن يوسف فذكر . رواه ابن السكن في " مصنفه " . وقال أبو مسعود في " الأطراف " : هذا الحديث يرويه الناس عن عبد الله بن صالح ( 3 ) . قال : وقد روي أيضا عن عبد الله بن رجاء ، فالله أعلم أيهما هو . وقال الغساني : بل هو كاتب الليث . قال ابن حبان : كان أبو صالح كاتبا على مغل الليث ، منكر الحديث جدا ، وكان في نفسه صدوقا ، سمعت ابن خزيمة يقول : كان له جار يعاديه ، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ، ويكتب في
--> ( 1 ) 6 / 95 : باب التكبير إذا علا شرفا . ( 2 ) ونصه بتمامه : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة - ولا أعلمه إلا قال : الغزو - يقول كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا ، ثم قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، آيبون تائبون ، عابدون ، ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده " قال صالح : فقلت له : ألم يقل عبد الله : إن شاء الله ؟ قال : لا . ( 3 ) قال الحافظ في " الفتح " 6 / 95 : زعم أبو مسعود أن عبد الله هو ابن صالح ، وتعقبه الجياني بأنه وقع في رواية ابن السكن عبد الله بن يوسف وهو المعتمد . وقال في " المقدمة " 142 : وعبد الله : هو ابن صالح كما جزم به أبو علي الغساني .